فرقة نوى التراثية الحلبية في حفل أمسيات الخريف بمدرج جبلة الأثري

بالتعاونٍ بين مجلس مدينتي “حلب وجبلة” أقيم حفل غنائي على مسرح المدرج الروماني الأثري في جبلة لفرقة “نوى” بقيادة الفنان إبراهيم مسلماني الآتية من مدينة “حلب” الشهباء ومعها تراثها الغنائي الأصيل ونفحات لملحني “سورية” الكبار مثل “أبي

خليل القباني وعمر البطش و غيرهم.‏

قاد فرقة “نوى” ” الفنان الموسيقي ” ابراهيم مسلماني ” وهو الذي يتولى الإيقاع فيها ويهتم مع فرقته بإحياء التراث الحلبي ونشر القدود الدينية والغزلية إضافةً إلى القصيدة والمواويل مستندين في ذلك إلى الموروث من الألحان الجميلة .‏

.. صحيفة الوحدة تابعت الحفل حيث التقينا بالفنان ” ابراهيم ” الذي قال عن الأمسية الغنائية الموسيقية : نحن سعداء اليوم إذ عزفنا أقدم الألحان التي يعود معظمها إلى خمسينيات القرن الماضي, كما قدمنا ألحاناً لمؤلفين مجهولو الهوية, بالإضافة إلى أننا غنينا القدود و الموشحات القديمة بطريقتنا الخاصة لأننا نرغب بان نوصل الموروث الشعبي الحلبي إلى كل بيت سوري وعربي وفي العالم أجمع .‏

و عن رأيه بحضور جمهور جبلة قال : حتماً كل من يزور مدينة جبلة سيشعر بالسعادة الغامرة , وتزداد رغبته بتقديم الأفضل والأجمل عندما يرى جماهيرها وعندما يصعد أيُ موسيقي إلى منصةَّ هذا المدرج التاريخي فإنَّ آلته الموسيقية وحدها ستعزف التراث والألحان القديمة بأبهى طريقة , و بالرغم من أن ألحاننا غير منتشرة وغير معروفة من قبل أهالي مدينة “جبلة” إلا أن تصفيق الجمهور المتكرر وتفاعله معنا يثبت مدى روعة هذه الألحان وتقنيتها وأهمية أن يزال الغبار عنها لنعيد إحياءها بطريقة تماشي لغة العصر.‏

.. و عن سبب استخدام آلة غيتار بيتز الغربية بما أن فرقة نوى تراثية بحتة قال العازف عليها فواز باقر: هذا الغيتار يشبه العود لذلك لا يوجد ما يمنع استخدامه و ليس له أي تأثير سلبي في أدائنا أو صدى مختلف .‏

.. أما عازف العود طارق سيد يحيى فحدثنا عن الحفل قائلاً : جئنا إلى هنا لنوجه تحية إلى كل المدن السورية فوجدنا تحية و ترحيب جمهور ” جبلة ” الذوَاق والذي أحب ما قدمناه من نمط , ولم أستغرب حقيقة جماله لأنني التقيت به سابقا من خلال حفل الفنانة ميادة بسيليس التي كان لي تجربة سابقة معها لذلك أنا سعيد مع بقية أعضاء الفرقة لأننا استطعنا أن نوصل تراث الشهباء إليهم .‏

.. و بالنسبة لاختيار جبلة مكاناً لهذا الحفل قال المهندس أحمد فتوح ممثل مجلس مدينة حلب :‏

نحن في مجلس مدينة حلب نهتم بالشأن الثقافي لأننا نؤمن بأنه الضمان للتنمية المستدامة, و الشأن الثقافي الذي أتحدث عنه يغلب عليه الطابع الثقافي السياحي أي استثمار البرامج و الأنشطة والحفلات عن طريق الترويج السياحي من خلال إقامتها في الأماكن القديمة تحديداً .‏

و أضاف فتوح : ضمن أجندة مدينة حلب هناك نشاط لبرنامج خاص تحت عنوان أمسيات الخريف يبدأ في شهر تشرين الأول من كل عام حيث نقدم خلاله تحية من حلب إلى المدن السورية و نختار أربع مدن لذلك اخترنا هذا العالم مدينة جبلة لتكون أول مدينة بما أنها تمتلك الكثير من المقومات السياحية و الطبيعية, ومنا هنا جاء اختيارنا لفرقة حلبية تهتم بالتراث لتحيي حفلاً فيها ومن ثم نتوجه إلى السويداء و الرقة و حماه تباعاً لإقامة حفلات أخرى في هذه المدن .‏

.. و تابع فتوح : ولن أنسى أن أذكر مجلس بلدية جبلة الذي قدم لنا كل التعاون , والذي أخبرنا عنه رئيس بلدية جبلة فايز الزيات قائلاً : لنساهم في نقل التراث بين المدن السورية ومنها إلى العالمية‏

نحن نسعى دائما إلى تقديم الأفضل لإظهار مدينتنا بأجمل صورة ممكنة إيماناً منا بدورها الثقافي ووجود نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي .‏

بقي أن نذكر أن فرقة “نوى” مكونة من ستة أشخاص: “طارق سيد يحيى” عازف عود، “فواز باقر” “غيتار بيز”، وثلاثة مغنين “خالد الحافظ، محمد أمين، إبراهيم الحاج” وعلى الإيقاع “إبراهيم مسلماني”.‏

.. و من الحضور ” بلال سليطين ” صحفي قال عن الحفل : بشكل عام التواصل مع المحافظات الأخرى أمر مهم جداً لأنه يؤدي إلى التبادل الثقافي والسياحي وزيادة المعرفة وغير ذلك الكثير من الأشياء التي تفيد المواطن السوري وتغني علاقته الروحية بوطنه ومكوناته الثقافية، وهذه الأمسية ساهمت إلى حدٍ ما في تحقيق جزء من هذا التواصل لكن ما عابها هو غياب الجمهور فكان أغلب الحضور من البلدية ودائرة الآثار وكأنه لم يدعى أحد غيرهم هذا أمر يحز في نفس أي متابع لأنه يقلل من الفائدة المرجوة من هكذا أمسيات، بكل الأحوال أشكر بلدية جبلة على اهتماماتها الثقافية التي أحيت الحركة الثقافية في المدينة وأتمنى لو أن اهتماماتها الخدمية ترتقي لنظيرتها الثقافية .‏

رابط المقال:

http://ibrahimmuslimani.com/?p=2384&preview=true